محمد بن زكريا الرازي

167

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

معه البول ، ان كان الورم قريبا منه ، وصعد قسم الأجوف من الكبد النازل إلى الكلى بمزاحمته له ، ومضايقته إياه ، والنبض معه يكون صلبا والبراز لا يمكن « 1 » ان يكون منحلا ، إلا أن يكون الورم من الجهة المقعّرة من الكبد فيمنع ما يدخل إليها من الباب ، وإلا فبعد نفوذ صفو الغذاء إلى الكبد لا يلين البطن وإن لان فيسير . الثاني : ما الفرق بين الاسهال الكيلوسي الحادث لسدة الماسريقاوبين « 2 » الحادث لضعف جاذبة الكبد « 3 » الجواب : اشتركا في الحقيقة ، وهو النوع الخارج ، وافترقا في السبب والدليل « 4 » اما السبب ، فمعلوم . واما في الدليل فهو ان الخارج لعدم الجذب وضعفه [ توجد معه اعراض آفة الكبد ] من تغير لون البدن لفساد الدم المتولد في الكبد النافذ منها إلى جميعه « 5 » ، وتغير حال البول وبالجملة بطلان جاذبة الكبد أو ضعفها إلا أن يكون إلا وقد « 6 » حصل من تغيّر الكبد « 7 » ما يتبعه أعراض يتم بها الفرق ، وأيضا هذا النوع من الاسهال لا يكون دفعه وربما كان بعقب امراض مزمنة « 8 » أو

--> ( 1 ) في و : يلزم . ( 2 ) في و : لسدد الماساريقا . ( 3 ) في ب : حادثة بالكبد . ( 4 ) في ب : ناقصة . ( 5 ) في ط : جميع البدن . ( 6 ) في ب : الأول . ( 7 ) في ب : التغير للكبد . ( 8 ) في ب : طويلة .